كشفت إدارة المرور في العاصمة المقدسة عن اتجاه لإنفاذ نظام تربوي بالتعاون والتنسيق مع إدارة جامعة أم القرى بغية الحد من الهدر في الارواح والممتلكات جراء الحوادث المرورية، يستند إلى ايقاف متجاوزي الانظمة من الطلاب الجامعيين ـ بشكل متكرر ـ عن الدراسة لفصل دراسي كامل، خاصة مرتكبي المخالفات المرورية الجسيمة.
وأوضح العقيد الدكتور مرضي بن مرضي المالكي الباحث في الشؤون الأمنية والمرورية بإدارة مرور العاصمة المقدسة، أن العمل جار مع إدارة جامعة أم القرى لبلورة فكرة هذه الدراسة وتنفيذها على أرض الواقع للحفاظ على أرواح وسلامة الجميع، خاصة الثروة الوطنية الحقيقية المتمثلة في الشباب، لا سيما من هم على مقاعد الدراسة الجامعية الذين يشكلون الأمل لكل أسرة بل للوطن بأكمله.
وشدد المالكي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أهمية تطبيق مثل هذه الضوابط التي من شأنها الحد من الكوارث الناجمة عن الحوادث المرورية المؤلمة في مختلف المناطق السعودية.
وكان العقيد الدكتور مرضي قد أجرى دراسة حول (نظام توقيف مرتكبي المخالفات المرورية الخطيرة في السعودية) هدفت الى تقييم مقار التوقيف بإدارات المرور من وجهة نظر الموقوفين، وبحثت اتجاه الموقوفين نحو الحوادث المرورية الجسيمة واتجاه الموقوفين نحو المخالفات المرورية الخطيرة التي تؤدي الى وقوع الحوادث المرورية، وتقييم المخالفين لسلوكاتهم أثناء القيادة، وتقييم المخالفين للضبط المروري للسائقين، وتقييم المخالفين لمدى تحقق مبدأ العدل والمساواة بين المخالفين، وشملت الدراسة 236 مخالفا كعينة عشوائية من الموقوفين الذين تم ضبطهم في مخالفات مرورية خطيرة.
وخلصت الدراسة الى أن 14 في المائة من الموقوفين عبروا بدرجة عالية عن رضاهم لمقار التوقيف الحالية و26 في المائة منهم بدرجة متوسطة وكان 28 في المائة منهم أبدوا موافقتهم، فيما جاءت نسبة 22 في المائة من الموقوفين غير موافقين بدرجة متوسطة و10 في المائة منهم غير موافقين بدرجة عالية.
وأكدت الدراسة أن العينة ابدت انزعاجها من الحوادث المرورية الجسيمة، وأن لديها علما مسبقا بخطورة المخالفات المرورية وجاء ارتكابهم لتلك المخالفات نتيجة الاستهتار وعدم المبالاة حيث أبدى 13 في المائة منهم موافقتهم بدرجة عالية و19 في المائة بدرجة متوسطة و8 في المائة منهم أبدوا موافقتهم فيما كان 42 في المائة منهم غير موافقين بدرجة متوسطة و18 في المائة منهم غير موافقين بدرجة عالية.