في ألمانيا تم الكشف عن عصابة من نوع جديد تحترف تلفيق حوادث السيارات الفاخرة بهدف الإثراء على حساب شركات التأمين.
وذكر متحدث باسم الشرطة أمس أن العصابة تضم محامين ورجال أعمال وموظفين كبارا في شركات التأمين على السيارات وأصحاب بيع وتأجير السيارت الفاخرة.
ولفقت العصابة عشرات الحوادث بين 2000 ـ 2005 وجنت أرباحا تزيد عن مليوني يورو هي عبارة عن تعويضات من شركة بافارية للتأمين على السيارات. وتم القبض على موظف كبير سابق في الشركة المذكورة، كان من خبراء تقييم أضرار السيارات، ومعه نحو 25 شخصا من المحامين وأصحاب متاجر السيارات وأصحاب السيارات الذين شاركوا في الاحتيال، وذلك عن طريق توفير التقارير والصور الكاذبة وكتابة التقارير الملفقة عن الحوادث.
وشملت حملة الاعتقالات والتفتيش 20 شقة وبيتا في ميونيخ وشتارنبيرغ وداخاو ولينغريز وانغولشتادت ونورمبيرغ، وكلها في ولاية بافاريا الجنوبية. واعتبرت الشرطة موظف شركة التأمين رئيسا للعصابة، التي يعتقد ان لها امتدادات في ولايات أخرى. وشملت عمليات الاحتيال سيارات من طراز رولز رويس وفيراري وبورشه ومرسيدس وجاغوار وأودي و بي إم دبليو. وكشفت الفحوصات التي أجراها الخبراء على السيارات، التي يملكها رجال أعمال أثرياء، أنها لم تتعرض لأية حادثة خلال الفترة التي لفقت فيها التقارير. وثبت تورط محامية من ميونخ تعمل لصالح شركة التأمين البافارية أيضا، في معظم عمليات تلفيق التقارير.
ويبحث رجال الشرطة في بافاريا في احتمال أن تكون لرئيس العصابة علاقة بمجموعة أخرى من المحتالين تم القبض عليهم يوم الثلاثاء الماضي في مدينة كاسل وضواحيها في ولاية هيسن. ونفذت النيابة العامة هناك حملة اعتقالات شملت 10 أشخاص مشتبها فيهم، ويقودهم محام عمره 35 سنة. ويفترض أن تكون العصابة قد لفقت أكثر من 30 حادث سيارات وجنت 400 ألف يورو تعويضات عنها خلال اشهر قليلة. ويبدو أن هذه العصابة أكثر دهاء من سابقتها لأنها كانت تفتعل حوادث السيارات فعلا، لكنها تبالغ تماما في تقدير الاضرار. وذكر المفوض هانز يوخن رنغلهان أن التحقيق السري ضد أفراد العصابة بدأ قبل عدة أشهر بعد أن عبرت شركات السيارات عن شكوكها بهذه الحوادث.